احتدام المواجهة السياسية القضائية في التحقيق بانفجار مرفأ بيروت

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

خطاب نصرالله عالي النبرة بوجه المحقق العدلي يأتي عشية الجلسة التي خصصها بيطار لاستجواب النائب المدعى عليه علي حسن خليل الذي لم يمثل أمام المحقق العدلي، ما دفع البيطار إلى إصدار مذكرة توقيف غيابية بحق خليل الذي لم يحضر الجلسة أو أرسل وكيل دفاع عنه بحسب ما نشرته وسائل إعلام محلية. 

المحامي زكريا الغول يقول لوكالة "سبوتنيك"، إنه "لا شك بعد صدور قرار رئيس المحكمة التمييزية القاضية جانيت حنا برد طلب رد المحقق العدلي عاد المسار القانوني إلى مساره الصحيح وتوجب على القاضي طارق البيطار إعادة وضع يده على الملف"، مضيفاً:"اليوم مخصص لإستجواب أحد المدعى عليهم وأحد الوزراء فيقتضي حضوره لكن ما حدث اليوم هو أن النواب الحاليين والوزراء السابقين غازي زعيتر وعلي حسن خليل قد تقدموا بدعوى رد القاضي طارق البيطار أمام محكمة التمييز وقد أحيل الملف إلى أحد الغرف للنظر به، هذا ما يستدعي أن يعود القاضي طارق البيطار إلى كف يده بانتظار ما ستؤول إليه موضوع الرد الجديد الذي قدم له". 

© Sputnik . Zahraa Al Amir

ويوضح الغول أنه "كما تبين من مسار التحقيقات أن القاضي طارق البيطار مصر على استكمال التحقيقات إلى نهايتها، وقد تبين ذلك من ادعاءه على بعض الشخصيات من رئيس الحكومة السابقة حسان دياب وبعض الوزراء والنواب والقادة الأمنيين، فهو مصر على استكمال التحقيقات ويتبين أن القضاة قد سلموا بهذا الأمر، القضاة من رئيس محكمة الإستئناف إلى رئيس محكمة التمييز الذين ردوا بالشكل طلبات تنحية أو رد القاضي طارق البيطار". 

وأضاف:"نحن أمام الربع ساعة الأخيرة من الموضوع قبل حصول النواب والوزراء على الحصانات لانعقاد مجلس النواب في دورته العادية في التاسع عشر من هذا الشهر، فنحن في المسار الأخير وهي مسألة أيام قبل أن تعود الحصانات عندها سيكون على القاضي طارق البيطار أن ينتظر لحين انتهاء هذه الحصانات، ولكن أعتقد أن المسار أمامه عقبات جمة، وحديث أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله كان واضحاً أن ما يقوم به طارق البيطار لا يمكن الإستمرار به، فطرح موضوع اللجوء إلى مجلس الوزراء الذي هو من عين القاضي طارق البيطار كمحقق عدلي لإمكانية استبداله أو بطرح ما داخل مجلس الوزراء". 

بالمقابل، يرى الكاتب والمحلل السياسي طارق عبود، أنه "من البداية لم يكن هناك ثقة في التحقيق لأن القاضي السابق لم يقارب المسألة من ناحية قانونية بحتة، كان هناك توجهاً سياسياً في الإستدعاءات وانتقاء الشخصيات والمراكز الأمنية والسياسية وهذا ما استمر مع المحقق العدلي الجديد طارق البيطار الذي انتهج نفس النهج، وهناك مغالطات قانونية كبيرة في مسار التحقيق وكل القوى السياسية تحدثت بهذا الموضوع". 

وأشار في حديثه ل"سبوتنيك" إلى أن "المسار السياسي يقود إلى أن هناك اشتباكاً بين القوى السياسية المستهدفة وبين القاضي بيطار وهذا سيدخل البلد في أزمة سياسية جديدة وكبرى، ولا ينقص البلد أزمات سياسية كبرى على هذا المستوى ولكن أعتقد بأن هذه الأزمات تتوالد في هذا البلد الواقع على فيلق الزلازل في المنطقة والعالم". 

من جهته، قال شقيق ضحية انفجار مرفأ بيروت وليم نون لـ"سبوتنيك":"سننتظر جلسات السياسيين النواب والوزراء، ونحن نعلم أنهم متفقين مع بعضهم البعض بدعم من المسؤولين عنهم، لذلك سوف ننتظر الجلسات الثلاث وعلى أساسها نقرر، لأننا نتوقع أنه إذا لم يحضروا الجلسات من الممكن أن تصدر مذكرات توقيف حينها سنطالب وزير الداخلية بتنفيذها وهي تكون الطريقة الأنسب لنا". 

ولفت إلى أن "التحرك لنا سيكون نهاية هذا الأسبوع وإذا صدرت مذكرات التوقيف فهذا الأمر على وزير الداخلية، أما نصر الله فنحن تعودنا عليه، كل قاضي يقترب من أي سياسي من أي جهة كان يقوم بحمايتهم، ولكن نحن واضحين أن هذا كله تدخل سياسي في القضاء ونرى أن القضاة يقومون بالعمل المناسب".  

أخبار ذات صلة

0 تعليق