افتتاح القسم المختص بالنظر في قضايا العنف ضد المرأة في محكمة بداية نابلس من قبل مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني

وكالة أخبار المرأة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
نابلس - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

افتتح مجلس القضاء الأعلى بصفته ممثلاً عن السلطة القضائية، وبالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة ضمن  الجزء الخاص بها تحت إطار برنامج سواسية II المشترك،  القسم المختص للنظر بقضايا العنف ضد المرأة في محكمة بداية نابلس وهو القسم الأول من نوعه في فلسطين. وحضر الافتتاح محافظ نابلس اللواء إبراهيم رمضان، وقاضي المحكمة العليا ورئيس وحدة النوع الاجتماعي القاضي عماد مسودة، و رئيسة محكمة بداية نابلس القاضية سائدة ولد علي وغيرهم من قطاع العدالة بالإضافة إلى السيدة ماريس جيموند الممثلة الخاصة لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة  في فلسطين، والسيدة  لورا بيل نائبة ممثلة يونيسف والوفود المرافقة لهم بالإضافة إلى عدد من ممثلي الدول المانحة.
وتأتي هذه الفعالية تزامناً مع سلسة فعاليات الحملة الوطنية للاحتفال باليوم العالمي للمرأة والتي تحمل شعار "هي ملهمة ! حان وقت التغيير" للعام 2022.
وجاء هذا الافتتاح تتويجاً للجهود المشتركة التي تم بذلها خلال عامي 2020 و2021 من خلال تدخلات تهدف إلى تجديد ورفع جهوزية مبنى محكمة بداية نابلس للتعامل مع قضايا النساء المعنفات والناجيات من العنف، بهدف تعزيز وصول النساء إلى العدالة مع ضمان توافر بيئة آمنة وسريعة الاستجابة تسّهل وصولهن إلى العدالة، بطريقة تحترم خصوصيتهن  وكرامتهن وقضاياهن بسرية. هذا بالإضافة إلى تعزيز قدرات مؤسسات سيادة القانون وثقة الجمهور بها، وتحسين الوصول إلى العدالة والأمن وخدمات الحماية وخاصة للنساء والفتيات.  
وتضمنت عملية تأهيل المحكمة تحسين المدخل الجانبي الخلفي لها ليصبح متاحاً فقط للاستخدام من قبل النساء
المعنفات أو الناجيات من العنف، بما في ذلك النساء من ذوات الإعاقة، وكذلك إضافة فواصل عند جميع مداخل قاعات الاستقبال والانتظار بهدف الحفاظ على خصوصيتهن وبشكل يضمن عدم الاختلاط مع المنتفعين والمنتفعات الآخرين في قاعات المحكمة.
كما وتم تخصيص وتأهيل مساحة داخل المحكمة( بما في ذلك محكمتي الصلح و البداية)، بحيث توفر كل منهما خصوصية الوصول وتتيح للشركاء ولاسيما النيابة العامة، ووزارة التنمية الاجتماعية من خلال الأخصائية الاجتماعية بالتواجد ومرافقة النساء أثناء مرحلة التقاضي وخلال عقد جلسات المحاكمة، وعند المثول أمام القاضي.
من جهة أخرى، تم أيضاً تركيب الأنظمة المطلوبة مثل أنظمة التحكم في الدخول وأنظمة المراقبة والإنذار من الحريق والتكييف والتهوية والإعلان العام والإنذار الصوتي، بالإضافة إلى إعادة تأهيل وتأثيث الغرف المتفق عليها بما فيها المكاتب والمطابخ ودورات المياه.علاوة على ذلك، تم إعادة تأهيل طابق التسوية الأرضي (موقف السيارات) بحيث تم اقتطاع حوالي 150 م2 لاستخدامه كغرف ارشيف وأدلة.
 في هذا السياق، أعرب قاضي المحكمة العليا ورئيس وحدة النوع الاجتماعي في مجلس القضاء الأعلى القاضي عماد مسودة قائلاً "نعملُ جميعاً بمنطق الشراكة وتكامل الأدوار وبروح الفريق الواحد، ولذلك أتقدم بالشكر لكل الشركاء في قطاع العدالة أولاً، في جهاز الشرطة والنيابة العامة ونقابة المحامين و وزارة العدل، وكافة الحقوقيين والأكاديميين الذي يساندون هذا العمل من واقع إحساسي العميق بالامتنان لكل من يبذل قطرة جهدٍ في سبيل القضاء على العنف ضد المرأة الفلسطينية كما أشكر الشركاء في وزارة شؤون المرأة، وأتقدم بالشكر الجزيل من برنامج سواسية المشترك، والوفود الممثلة للدول المانحة، وهيئة الأمم المتحدة لتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين. "
بدوره أشار السيد نائب ممثل الممثلية الهولندية في رام الله بينجيمن أنكر نائب ممثل الممثلية الهولندية في رام الله إلى أن هذا البرنامج باعتباره مثالاً منهجياً على المكان الذي فيه هدفا التنمية المستدامة وهما الهدف 16( بشأن السلام ،والعدال والمؤسسات القوية) والهدف 5(بشأن المساواة بين الجنسين) ليحققان ه1 النوع من الـتآزر. كما وشدد على أهمية برنامج سواسية المشترك في تحسين الوصول إلى العدالة فيما أعرب عن امتنانه للتعاون المثمر بين المحكمة والمجتمع الدولي."
ومن جانبها أكدت الممثلة الخاصة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين ماريس جيموند أن افتتاح المحكمة المختصة يعتبر علامة فارقة في مسيرة قطاع العدالة في فلسطين من حيث تعزيز وصول النساء للعدالة، حيث أضافت أن إنشاء قسم متخصص وبشكل منفصل عن الأقسام الأخرى في المحكمة للتعامل مع حالات العنف ضد النساء يأتي كترجمة فعلية لتوصيات اللجنة المعنية بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة حول تسهيل وصول النساء للعدالة.
وتجدر الإشارة إلى أن الجهود المستقبلية ستتركز على الانتهاء من مسودة دليل الإجراءات الموحّد الخاص بقضايا النساء المعنفات، والذي يتم مراجعته حالياً من قبل هيئة مصغرة من قبل السادة القضاة المختصين بقضايا النساء المعنفات.

أخبار ذات صلة

0 تعليق