غليان مستمر في لبنان وأنباء عن استنفار وتحذيرات أمنية

جي بي سي نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جي بي سي نيوز :- يشهد لبنان غليانا مستمرا وسط أنباء عن دعوات للاستنفار ومخاوف أمنية إزاء ارتدادات أحداث الخميس الدامي، فيما تستعد البلاد لإحياء الذكرى السنوية الثانية لما يعرف بـ"انتفاضة 17 تشرين".

وكشفت وسائل إعلام محلية، عن تحذيرات أمنية لأعضاء في البرلمان، دفعتهم إلى التزام منازلهم، غداة تشييع ضحايا اشتباكات الطيونة، وتبادل الاتهامات بين طرفي الأزمة الرئيسيين، حزب الله وحزب القوات اللبنانية.

وقالت صحيفة "النهار" إن أطرافا سياسية لم تسمها دعت أنصارها للاستنفار والاستعداد للأسوأ، في بلد يعاني من الطائفية وانتشار السلاح.

كما أشارت الصحيفة ذاتها إلى أن "بعض الدول الغربية والخليجية لن تعيّن سفراء جددا لها في هذه المرحلة، وربما إلى ما بعد العهد"، في إشارة إلى فترة الرئيس ميشال عون، التي تنتهي العام المقبل. 

وبدورها، تحدثت صحيفة "الجمهورية" عن "رعب" مستمر في الشارع، مشيرة إلى أن اشتباكات الطيونة "صاغت أجندة داخلية جديدة.. حشرت كل الأطراف.. في زاوية اختيار واحد من خيارين كلاهما صعب؛ الأول، استكمال ورشة التدمير والنزول الى ساحة الاقتتال، والثاني، البحث عن حلّ مستحيل، وسط الانشقاق الداخلي والعداء المستحكم بين المكونات السياسية والطائفية".

وواصلت وسائل الإعلام المحسوبة على طرفي الاشتباك الرئيسيين؛ حزب الله وحزب القوات اللبنانية؛ موجة تحميل المسؤولية والتحذير من التمادي وكيل الاتهامات، وهو ما يعكسه كذلك نبض وسائل التواصل الاجتماعي، الذي يظهر توترا عاليا، تقابله أصوات محدودة تدعو إلى خفض التصعيد وإدانة كل فعل يدفع نحو تفجير الموقف.

 

 


 

 

ذكرى 17 تشرين


وتحل الأحد الذكرى السنوية الثانية للتظاهرات العارمة التي شهدها لبنان في 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، والتي أدت إلى بروز التيار المدني على الساحة السياسية، ولكن دون السقف الذي يسمح له بإجبار التيارات التقليدية على التخلي عن حساباتها الطائفية والحزبية وقياداتها التاريخية.

وفي ذاك اليوم تفجرت احتجاجات شعبية غاضبة في العاصمة بيروت رفضا لفرض مزيد من الضرائب، سرعان ما توسعت لتعم معظم أنحاء البلاد، في مشهد عكس توحد الشعب اللبناني خلف المطالب ذاتها وضد الطبقة السياسية.

ومن أبرز المطالب والشعارات التي نادى بها المحتجون حينها إصلاحات اقتصادية واجتماعية ورحيل ومحاسبة الطبقة السياسية، متهمين إياها بالفساد.

وعلى الرغم من أن هذه التظاهرات أرغمت سعد الحريري على تقديم استقالة حكومته، بعد 12 يوما على اندلاعها، استمرت الاحتجاجات عدة أشهر قبل ان تتراجع في ربيع 2020 تزامنا وتفشي وباء كورونا.

وتستعد مجموعة من الناشطين لإعادة إحياء "نبض الشارع" بالتزامن مع ذكرى اندلاع "الثورة"، لأن ما بدأ قبل سنتين لم يصل إلى خواتيمه وأن الطبقة السياسية تحاول تعويم نفسها مجددا، على حد تعبيرهم.

ولاستعادة زخم التظاهرات، يعوّل الناشطون على غضب الناس من استمرار تردي الأوضاع المعيشية بشكل غير مسبوق، في ظل أسوأ أزمة اقتصادية تعصف بالبلاد منذ أواخر 2019، وجمود في ملف التحقيق بانفجار مرفأ بيروت، الذي هز لبنان بأسره، العام الماضي.

وفاقم انفجار المرفأ من معاناة اللبنانيين الذين كانوا وما زالوا يرزحون تحت وطأة الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى انهيار مالي وارتفاع قياسي بمعدلات الفقر، فضلاً عن انقطاع الكهرباء عن المنازل لساعات طويلة، وشح بالوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى.

واستقالت حكومة حسان دياب على إثر الانفجار، لكن المشهد السياسي المتأزم حرب البلاد من تشكل حكومة جديدة عاما كاملا، كما ألقى بظلاله الثقيلة على المسار القضائي في التحقيق بالانفجار، ما خلق أجواء مشحونة تحولت إلى اشتباكات مباشرة، الخميس.

والخميس، احتشد أنصار حزب الله وحركة أمل في منطقة الطيونة للاحتجاج على أداء المحقق العدلي بانفجار مرفأ بيروت، طارق بيطار، بدعوى تحيزه السياسي، لكنهم واجهوا وابلا من الرصاص من مسلحين محسوبين على حزب القوات اللبنانية، بقيادة سمير جعجع.

 

 

ورد مسلحون من حزب الله على مصدر النيران، وتحول المشهد إلى ساحة معركة دفعت بقوات الجيش للتدخل، ولكن بعد أن قتل سبعة أشخاص وأصيب العشرات.

واتهم حزب الله "القوات" بالسعي لتفجير حرب أهلية، وهو ما نفاه "جعجع"، مساء الجمعة، متهما القوة الشيعية الأبرز في البلاد بتأزيم ملف التحقيق بمرفأ بيروت واستفزاز ذوي الضحايا وسكان منطقة الطيونة، التي يقع فيها مقر "بيطار".

والسبت، تناقلت وسائل إعلام محلية وحسابات على التواصل الاجتماعي إعلانا صادرا عن "إبراهيم حطيط"، الناطق باسم أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، يطالب فيه القاضي بيطار بالتنحي ويتهمه بالتسييس، فيما تساءل لبنانيون عما إذا كان الرجل قد تعرض لضغوط من حزب الله أو غيره من الأطراف السياسية الرافضة لأداء بيطار.

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق